العلامة الحلي

67

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا فرق بين أن يحضر ذو الرأي من الشيوخ والرهبان في صف القتال أو لا يحضر في جواز قتله ، ولا بين أن نجده في بلاده وغازيا في جواز قتله . وللشافعي قولان في أرباب الحرف والصناعات ، أقواهما : جواز قتلهم ، لأن أكثر الناس أصحاب حرف وصناعات ( 1 ) . وأما الزمني والعميان والمعرضون عن القتال كالرهبان : فالأقوى عنده ترك قتله ( 2 ) . وفي السوقة للشافعية طريقان : أحدهما : أن فيهم قولين ، لأنهم لا يمارسون القتال ، ولا يتعاطون الأسلحة . والثاني : أنهم يقتلون ، لقدرتهم على القتال . وفرعوا على القولين : فإن جوزوا قتلهم ، جوزوا استرقاقهم وسبي نسائهم وذراريهم واغتنام أموالهم ، وإن منعوه ، ففي استرقاقهم طرق ، أظهرها : أنهم يرقون بنفس الأسر ، كالنساء والصبيان . والثاني : أن فيهم قولين كالأسير إذا أسلم قبل الاسترقاق ، ففي قول : لا يسترق ( 3 ) . وفي آخر : يتخير الإمام بين الاسترقاق والمن والفداء . والثالث : أنه لا يجوز استرقاقهم بل يتركون ولا يتعرض لهم ( 4 ) . ولو ترهبت المرأة ، ففي جواز سبيها عندهم وجهان بناء على القولين

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 392 . ( 2 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 392 . ( 3 ) كذا في النسخ الخطية والحجرية ، وفي المصدر : يتعين رقه . بدل لا يسترق . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 393 ، روضة الطالبين 7 : 444 .